ألبوم الصور

العسل البشكيري الطبيعي

تعد جمهورية بشكيرستان ، من الأقاليم الشهيرة بتربية النحل، حيث يتم جمع العسل في هذه المنطقة منذ العصور القديمة و حتى قبل أن يتوصل الإنسان لتدجين النحل، كانت النحالة معروفة بالنسبة لقاطني هذا الإقليم وكان يتم جمع العسل من النحل البري.  حاز العسل الجير البشكيري على ميداليات ذهبية في المعرض الدولي في باريس علم 1950 و في المعرض الدولي في ألمانيا عام 1961 و كذلك في المؤتمر الدولي لتربية النحل الذي أقيم في موسكو عام 1971. و في الوقت الحالي يقوم الأخصائيون في بشكيريا بتربية النحل لإنتاج شمع العسل وحبوب اللقاح والبروبوليس وغذاء ملكات النحل و بالتأكيد أفضل أنواع العسل.

اكتشف الناس منذ قديم الزمان الفوائد المدهشة لمكونات العسل، و كان للعسل قيمة علاجية فريدة من بين المنتجات الطبيعية. كما أن للعسل مكانة وأهمية خاصة لدى كافة الأديان. فقد تم ذكر النحل كصانع للعسل، و وورد ذكر كلمة العسل 35 مرة في الإنجيل. أما في القرآن الكريم فهناك سورة النحل و ورد في الآية ﴿٦٩﴾: " ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٦٩﴾".

دون أدنى شك، يعتبر العسل أحدى النعم التي أنعم الله بها علينا و التي فيها شفاء من كل الأمراض التي قد تصيبنا. حيث يعد العسل في الدرجة الأولى غذاء طبيعي طيب المذاق و مفيد في نفس الوقت من كافة النواحي الغذائية و الحيوية وهو دواء و علاج فعال بكل تأكيد. إن العسل بخواصه المفيدة التي لا تعد ومنها الغذاء الملكي لايحتوي على أية مكونات ضارة أبدا و لا يمكن أن يتسبب العسل أو أحد مكوناته للإنسان بأي ضرر، حيث أن النحل يقوم بجمعه بحكم الغريزة و بشكل طبيعي و بقصد الغذاء و إطعام ذريته.

أثناء إجراء الأبحاث على العسل و مكوناته على مر الزمان، أكتشف العلماء و الباحثون أكثر من 70 عنصرا غذائيا مفيدا ضمن مكوناته، أهمها بالنسبة لحياة الإنسان هي: سكر الفواكه والجلوكوز، والسكروز.  فالعسل هو مزيج معقد من الكربوهيدرات، والبروتينات، والأحماض العضوية والأملاح المعدنية والإنزيمات والبروتينات والاسترات والمضادات الحيوية الطبيعية والعناصر النزرة.

للعسل تأثير إيجابي شامل على جسم الإنسان، فهو غني جدا بالمواد المفيدة التي يتم امتصاصها بسهولة وبشكل كامل داخل جسم الإنسان، كما تتم عملية تفاعله و امتصاصه بسرعة كبيرة في مجرى الدم. كذلك تبلغ أهمية العسل بأنه منشط و مقوي لجهاز المناعة، ويحسن الشهية بشكل ملحوظ.  باللإضافة لكونه قد أصبح مصدر شهيرا للحفاظ على الشباب والعنفوان، و كأحد أهم المقويات و المواد التي تحفظ للإنسان حياة و صحة مديدة، من أهم سمات العسل التي تميزه عن بقية المواد العلاجية و الدوائية بالمقارنة مع الأدوية الأخرى ، هي عدم وجود أية آثار جانبية أو سلبية له.  وقد تبين أن استخدام العسل كغذاء أو  بقصد أغراض علاجية أظهر بوضوح  بأن له دور هام بتنشيط الفيتامينات المضادة للفيروسات، و دعم جهاز المناعة . فالعسل مضاد حيوي طبيعي، لايمكن مقارنته مع  أية مضادات حيوية أخرى في العالم من ناحية الفاعلية و الأهمية، وذلك لأن العسل يقتل البكتيريا الضارة ويترك المفيدة التي يحتاجها جسم الإنسان بداخله.   لذلك نجد بأن العسل يكثر استخدامه في الطب الشعبي والتقليدي، كما يستخدم العسل كمنشط و مضاد للميكروبات ومقوي فعال للمناعة.  تبرز أهمية العسل  أيضا في علاج إلتهابات المعدة و الأمراض المعوية،فهو يقوم  بعملية تخليص الجسم وتنظيف الجهاز الهضمي من الرواسب الضارة، وإزالة السموم الموجودة فيها، ويعزز وظائف عمل الكبد و الكلى. كما تبرز أهمية العسل في علاج الأمراض العصبية مثل الإرهاق والاكتئاب والصداع ، و يساعد على تخفيف الضغط النفسي والجسدي و تنشيط الدورة الدموية و له أهمية خاصة  في علاج أمراض تصلب الشرايين والذبحة الصدرية. تجدر الإشارة كذلك لفوائد العسل الملموسة في علاج أمراض السمنة و في الوقت نفسه له دور هام بعلاج أمراض الوهن و ضعف الجسم.

مع قدوم كل فصل ربيع، نبدأ بسماع بهجة النحل بطنينه النشيط و يواصل النحل عمله النشيط و الشاق بجمع الرحيق حتى أواخر فصل  الخريف، و يبذل النحل مجهودا كبيرا متنقلا من زهرة إلى أخرى أثناء البحث عن لقاح النحل الحلو و لمسافات تبلغ عشرات الكيلومترات. تتميز تركيبة كل نوع من أنواع العسل بأنها ترتبط ارتباطا مباشرا مع النباتات و الرحيق الذي تم جمعه منها والخصائص المناخية للأرض التي تنمو فيها تلك الأزهار أو النباتات. و تشتهر منطقة كورايا في بشكيريا بطبيعتها المذهلة.حيث ينمو أكثر من ثلاثة آلاف نوع من النباتات التي تزهر في أوقات مختلفة وليس من المستغرب أن تكون أنواع العسل في بشكيريا متنوعة للغاية من ناحية اللون والطعم والرائحة ،فأحيانا يكون العسل قويا مجسدا للقوة و النشاط التي تمثلها حياة كافة الكائنات الحية في فصل الربيع ، أو يكون ذو طعم مذهل و رائحة عطرة تستمد عطرها من زهر الزيزفون، أو يجسد بمذاقه الحلو مروج الصيف المتعدد الألوان، أو ينقل لنا مذاق نضوج عباد الشمس في الخريف. لذلك بإمكان كل شخص بإختيار نوع العسل الذي يتناسب مع ذوقه و رغباته و حاجاته أو حتى عاداته من بين مجموعة واسعة من أنواع العسل المميزة و الفريدة.